ما هي اسباب تردي الأوضاع في العراق ومن يتحمل المسؤولية؟

اسباب تردي الأوضاع في العراق ومن يتحمل المسؤولية في الأوضاع الراهنة. وتردي الأوضاع تشمل الهجرة ،داخل وخارج الوطن الفساد المستشري، تهالك البنية التحتية، تدمير الأقتصاد، الأرهاب، الخطف والأغتيالات والسلاح المنلفت، غياب الأمن، البطالة ووباء كورونا وغيرها كثيرة هي المشاكل  

ولكن اليوم نختصر الأسباب بأربع نقاط رئيسية

1- نظام المحاصصة  البرلماني الفاشل

2- الفساد المالي والأداري

3- الأحزاب الدينية واستخدام الدين لأغراض سياسية

4- غياب الحس الوطني والثقافة المجتمعية

-----------------------------------------------

1- نظام المحاصصة  البرلماني الفاشل

من المعروف عندما تحصل ثورة او تغير نظام في دولة ما تقوم المجموعة التي تأتي بعد التغيير بالبحث عن صيغ افضل لتغير النظام بما يخدم حقوق جميع المكونات لتحقيق العدالة المجتمعية، ولكن الذي حصل في العراق بعد سقوط النظام السابق، ان ادارة الدولة توزعت بين المكونات ولكن على  اساس طائفي، اي ان الأحزاب الشيعية تكتلت وأنتخبت نوري المالكي لدورتين، لا بسبب الكفاءة ولكن بسبب التخندق الطائفي الذي لا يزال يحاول حماية الفاسدين لأسباب طائفية، وشاهدنا وسمعنا  عن حجم الفساد ومع ذلك لم يكشفوا الفاسدين لأن الكتل الطائفية كانت تحميهم.

2- الفساد المالي والأداري

ان موضوع الفساد لا يقل خطورة عن الأرهاب، وكما يعلم الشعب العراقي ان الفساد في العراق ضرب ارقاما قياسية حيث تمت سرقة اكثر 1000 مليار دولار من اموال العراق بألأضافة الى هدر المال العالم نتيجة وضع المسؤوليات بأيدي شخصيات غير كفوءة وغير نزيهة ولهذا السبب شاهدنا وسمعنا ان الكثير من المسؤولين ما كانوا يملكون شيء قبل السقوط وألأن اصبحوا من اصحاب المليارات، ومع كل هذه الأموال الضخمة التي دخلت العراق ولكن لم يتم انشاء مشروع واحد ستراتيجي بحيث يوفر فرص العمل ويخدم الأقتصاد العراقي، ومن الغريب ان جميع السرقات تمت بالتوافق، اي ان الجميع اشتركوا بالسرقات والذي لم يشترك  يعرف بكل تلك السرقات، وحتى لجان النزاهة متهمة بالتواطؤ مع الفاسدين وكذلك القضاء، لذلك عندما جاء الكاظمي قيل ان الموجود في الخزينة هو400 مليون دولار فقط. والدولة سوف تكون عاجزة عن تسديد رواتب الموظفين الا اذا لجأت الحكومة الى الأقتراض، واليوم اذا استطاعت محاسبة الفاسدين وخاصة الحيتان الكبيرة سوف تحصل على المليارات من الأموال المنهوبة.  

3-الأحزاب الدينية التي دمرت العراق

الأحزاب الدينية استخدمت الدين لأغراض سياسية حيث حشدت مؤيدين لها عن طريق استخدام المنابر الدينية لأجل كسب المؤيدين للشخص المرشح  وبأتجاه دفع الرأي العام نحو اهداف يرغبون في الحصول عليها مثل التكتل الطائفي، ومثل ما نعرف ان الدين هو العلاقة الروحية بين الأنسان وبين الخالق، ولا يجوز للدولة ان تفرض معتقدات الأكثرية على المكونات الصغيرة كما لا يجوز استخدام اموال الدولة لأغراض دينية للأكثرية ولا يمكن تعطيل الدولة بسبب معتقدات بالية للمكونات الكبيرة.

4- غياب الحس الوطني والثقافة المجتمعية

مما يعيب على المجتمع العراقي بصورة عامة هو غياب الحس الوطني اي ان المواطن لا يعبر عن تمسكه بالوطن وبالمصالح العليا للوطن بل يفكر بالمصلحة الخاصة بالدين والطائفة والعشيرة وبالمصلحة الشخصية  قبل مصلحة الوطن، ومن هنا وجدنا ان كبار المسؤولين اشتركوا بصفقات الفساد ولم نشاهد احتجاجات الا بعد ان وصل الحال الى الفقر المدقق وكذلك  غياب فرص العمل، وايضا بسبب كثرة المنافقين والمتملقين الذين يرقصون امام مواكب الفاسدين بسبب التملق وبسبب الأستفادة من وجود ذلك المسؤول في السلطة، ولهذا السبب لم نشاهد انسان  وطني يكشف الفاسدين، لأنه عندما تعرض عليه اموال يسكت ولا يقول كلمة الحق لمحاسبة الفاسدين. وها نحن بعد 17 سنة من السقوط لم يكشف اي من  اسماء الحيتان الكبيرة وهي معروفة للجميع.

لذلك نقول الله يكون في عون المخلصين العراقيين الذين اصبحوا قلة في ظل هذا العدد الكبير من الفاسدين من الحيتان الكبيرة وفي ظل فوضى تعدد مراكز القوة وفي ظل السلاح المنلفت وكذلك في ظل وجود بعض المليشيات العميلة التي تعمل وتتجسس على البلاد لكي ترضي اطراف خارجية، وقد جاء وباء كورونا لكي يزيد من معانات العراقيين، واليوم بدأ من جديد مسلسل الأغتيالات وأطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء، وقد اغتيل المحلل والباحث الأمني السيد هشام الهاشمي قبل يومين وهذه الرسالة موجهة من الملشيات العميلة للحكومة، بأنها موجودة وقادرة على تهديد الأمن وحياة المعارضين، فاذا لم ترد حكومة الكاظمي وتواجه هذا التحدي الخطير سوف لن تستطيع معالجة اي مشكلة من مشاكل العراق،أن الفرصة جاهزة والأسباب تستوجب الأنتفاضة والقصاص من القتلة ومواجهة المليشيات العميلة التي تتحدى الدولة، وهنا نقول للسيد الكاظمي يجب ان تتحلى بالشجاعة لأن جميع المبررات موجودة والشارع سوف يكون الى جانيك، اضافة الى كافة القوات الأمنية من الجيش والشرطة يجب ان تكون تحت امرة القائد العام ومن لا ينفذ الأوامر يعتبر خائن حسب القوانين العسكرية العراقية، لذلك نقول ان العراق امام منعطف اما اعادة هيبة الدولة او الأستسلام لأرادة تلك المليشيات العميلة، والأيام القادمة سوف تكشف قدرة الحكومة على المواجهة، وأن غدا لناظره لقريب.......

  كتب بتأريخ :  الجمعة 10-07-2020     عدد القراء :  144       عدد التعليقات : 0