لا مكان للاحرار في بلد المليشيات

لا شك ان موقف السيد الكاظمي صعب وامام أمتحان عسير جداً , وانه يمشي على حقل من الالغام في المجابهة مع الطابور الايراني المتنفذ والمتغلغل  في الدولة العراقية . والكاظمي  يسعى في استرجاع الدولة المخطوفة من قبل المليشيات التابعة الى ايران , والمتمردة بوقاحة وغطرسة على الدولة والمواطن  . في نهج  بتصرفات بلطجية دموية , وتعتبر نفسها فوق القانون . كما تعودت في السنوات  الماضية , ان تمارس السلوك الفاشي , بالبطش والتنكيل والقتل والاغتيال لاصحاب الرأي الوطني الشريف والحر  , الذي يشعر بمسؤوليته تجاه الشعب والوطن . وتمارس تكميم الافواه بالارهاب السياسي والفكري للكتاب والاعلاميين والمثقفين . وتهدد بالقتل والاغتيال لكل من ينتقد   ايران في تصرفها في العراق  . ولكل من يطالب برفع الهيمنة الايرانية عن العراق , لكل فكر وطني يطالب بعودة الوطن المخطوف الى أهله . ولكل من يطالب بحصر السلاح بيد الدولة , وانهاء فوضى تواجد العصابات المجرمة ,  وايقاف  الانفلات الامني بوجود الطابور الايراني , الذي يهيمن على مقدرات العراق ويسرق  من الخيرات والاموال , ويرسلها الى ايران بكل الطرق اللاشرعية . لكل من يطالب بوقف الاستهتار  بلطجية ماما طهران , وانهاء الحالات الشاذة في سرقة الدولة . لكل من يطالب بالسيادة الوطنية وابعاد العراق عن الصراعات الدولية , الذين جعلوا الساحة العراقية حلبة صراع وتصفية الحسابات. فأن هذه الاصوات الوطنية الشريفة والغيورة على مصالح  العراق , يكون مصيرها القتل والاغتيال من الطابور الايراني المتنفذ  . وقد اجرموا بحق المئات ( اكثر من 700 شهيد )  من الكتاب والصحفيين ونشطاء الحراك الشعبي . وآخرهم اغتيال الكاتب والسياسي والمحلل الامني الشهيد هشام الهاشمي . الذي اغتيل أمام منزله من قبل هذه العصابات المجرمة , المعروفة بالاسم والهوية والانتماء . كان الفقيد صوتاً وطنياً ساهم بجهده وخبراته الامنية في محاربة تنظيم داعش المجرم , وطالب بأيقاف خلايا الكاتيوشا لانها تضر بمصالح العراق وعلاقاته وارتباطاته الدولية  . ودعى الى ضبط الانفلات الامني من خلال حصر السلاح بيد الدولة , وانهاء تواجد المليشيات الايرانية . فكانت عملية الاغتيال الجبانة . وهذا الاغتيال هو جزء من المخطط المليشياوي لفرض امر الواقع بوجود هذه المافيا وهيمنتها  على مرافق الدولة الحيوية , وافشال مهمة السيد الكاظمي  .وهي لا تسمح بالرأي المعارض , من اجل أن يكون العراق سوقاً  محلية لتصريف البضائع والمنتجات الايرانية , ومثال صارخ هو  توريد الطاقة  الكهربائية  الضعيفة والمستهلكة من ايران ,  وتأجيرها سنوياً بمليارات الدولارات , ومنع  اقامة منشأت تنتج الطاقة الكهربائية , أو تأجير التيار الكهربائي من بلدان الجوار , بكهرباء متطورة ولا ينقطع التيار الكهربائي ,  وبسعر ارخص بكثير من الكهرباء الضعيفة والمستهلكة من ايران . وكذلك حرمان الفلاح العراقي  من  ممارسة العمل  الزراعي في ارضه  , حتى يكون استيراد الفواكه والخضروات والحبوب والمواد الغذائية فقط من ايران . بأعتبار العراق مستهلك لكل ما تصدره ايران وتأخذ مقابله  بالعملة الصعبة . امام هذا الوضع الخطير في تعطيل ماكنة الانتاج العراقية . فعلى الشرفاء والغيارى , ان يشددوا بالمطالبة في المقاطعة  الاقتصادية لكل البضائع والمنتجات الايرانية , والقيام بحملة شعبية واسعة تحث المواطنين الى المساهمة في  المقاطعة المنتوجات الايرانية , من اجل ايقاف استهتار بلطجيتها في ممارسة القتل والاغتيال . وتكريما للشهداء الذين سقطوا  دفاعاً عن العراق من بلطجية الطابور الايراني  . ان السلاح المقاطعة  الاقتصادية  فعال جداً  , سيجعل ايران تركع  . وخاصة وانها تمر  في ازمة حصار دولية تهددها بالافلاس التام  . ان المقاطعة الاقتصادية يعني حرمان  ايران من توفير  العملة الصعبة التي تقدر بمليارات الدولارات من العراق . ان رفع الشعار الشعبي على عموم المدن  العراقية  بالمقاطعة الاقتصادية ( خليها  تخيس ) هو احسن رد حاسم على بلطجية ايران . ان كل صوت وطني وغيور على العراق وسيادته واستقلاله , هذا واجبه الشريف في المقاطعة الاقتصادية  .

  كتب بتأريخ :  الجمعة 10-07-2020     عدد القراء :  176       عدد التعليقات : 0