أسرائيل تضرب ايران في عقر دارها

شهدت الفترة الاخيرة جوادث متكررة تطال المنشأت الحيوية والحساسة في عصب الحياة  الايرانية , في الحراثق واعمال تخريبية وتفجيرات . هذه الحوادث التخريبية  لم تكن عفوية او عرضية , وانما بفعل فاعل متعمد ومقصود . وكانت هذه الحوادث تطال المنشأت النووية حساسة جداً , التي  تدخل في برنامج تطوير انتاج السلاح والصواريخ النووية . وكانت ايران تعول عليها كثيراً بأن تصبح دولة نووية تصنع الصواريخ الفتاكة والمدمرة . وهذا البرنامج النووي كلف أيران مبالغ باهظة تقدر بالمليارات الدولارات . لتصبح حطام دخان ورماد . كما حدث في المنشأة النووية ,  مفاعل نطنز وسط البلاد في مدينة اصطفهان . كان الهدف  في التدمير سواء  بفعل داخلي او خارجي هو البرنامج النووي الايراني  .  وهذه  المنشأة تعتبر اطور واحسن منشأة نووية في ايران في البرنامج النووي  , بحيث  لا يفصلها سوى اشهر معدودة في استكمال صنع الصواريخ النووية وتكون جاهزة تماماً خلال هذه الفترة القليلة ضمن البرنامج صنع الصواريخ النووية . وكان فعل  التدمير لهذه المنشأة النووية صدمة هزت النظام الايراني وجعلته يتخبط في التصرف . فقد حاولت القيادة الايرانية الانكار , او التقليل من حجم  الاضرار , بأنه  شيء بسيط لم يمس المنشأة النووية التي هي  تحت الارض ( 8 أمتار ) . ولكن هذه الحجج لم تصمد امام هول الضربة القاصمة وتسرب المعلومات عن الضربة المهلكة , واخيراً اعترفت بتدمير المنشأة نطنز , المخصصة في  تطوير اجهزة الطردالمركزي المتطور في انتاج اليورانيوم المخصب لصنع الصواريخ النووية . واعترفت بالاضرار المادية الجسيمة التي سوف تبطئ في انتاج الصواريخ النووية . وان التخريب كان مدمراً . لكن لم يحددوا الجهة التي قامت بالتخريب والتدمير  . ويأتي هذا الحادث الجسيم والخطير بعد اغتيال ( سليماني ) . وبه توعدت أيران بالانتقام الصاعق  بالرد المدمر الى أسرائيل وامريكا بالدمار الكامل ووجدت نفسها عاجزة عن الفعل والرد  .

لقد بدأت تتضح الصورة من خلال التسريبات الاعلامية والمخابراتية الدولية التي تابعت الحدث اول باول , بأن كل التقارير  تشير بدون شك الى أن  الفاعل هو أسرائيل وليس غيرها . وكالعادة  اسرائيل لم تعلن عن عملياتها الهجومية  خارج حدودها  , ومثال على ذلك في سورياً لم يمر اسبوع واحد ,   وإلا كانت  هناك ضربات جوية الى المواقع والمعسكرات  التابعة الى المليشيات الايرانية , أو الى  مليشيات  حزب الله اللبناني ,  ولم تصرح بهذه الضرابات الجوية  الاسبوعية سوى تسريبات الى الاعلام . ولكن هذه المرة يأتي التصريح الخطير على لسان وزير الدفاع السابق ( افيغدور ليبرمان ) بقوله : أن مسؤلاً كبيراً في الاجهزة الامنية , صرح بأن اسرائيل هي المسؤولة عن التفجير الذي شهدته ايران يوم الخميس في المنشأة نطنز النووية . وكانت أسرائيل تصرح على الدوام  وتهدد . بأن اقامة منشأت نووية  في الشرق الاوسط خط احمر , واي دولة تخرق هذا الخط  الاحمر , ستقوم اسرائيل بتدميره . كما فعلت بتدمر المصنع الكيمياوي العراقي ,  في الثمانيات ابان حكم  صدام حسين . وكذلك امريكا في ضرب المفاعل النووية في ليبيا القذافي . وهذه الضربة المهلكة ضد ايران ,  تخرجها تماما عن البرنامج النووي لعدة سنوات اخرى , اذا استمرت ايران في بنائه من جديد . لكن هذه الضربة الاسرائيلية المدمرة الموجهة الى ايران , تعلن في نفس الوقت ,  انتهى زمن العنتيريات والعنجهات في امتلاك قوة دفاعية وصواريخية مدمرة تصل الى اوربا . والسؤال  هل في امكان ايران ان ترد بضرب اسرائيل . أم انها ستكتفي بالاعلان في الكليشة المضحكة للهزل والكوميدية الرخيصة ,  في حق الرد في الزمن والمكان  المناسب , كما تفعل في الضربات الاسبوعية في سورية . اي تكتفي بالتهديد الكلامي الصاعق , الذي لا يقتل ذبابة واحدة . ان ايران في امتحان عسير . وخرجت بخفي حنين وضاعت المليارات الدولارية على بناء المفاعل النووية في انتاج الصواريخ النووية , التي اصبحت كومة رماد ودخان .

  كتب بتأريخ :  الجمعة 10-07-2020     عدد القراء :  184       عدد التعليقات : 0