متفوقة من ثانوية القوش للبنات

بقدر سعيك واجتهادك تنالين ما يرضيك

تزاحمت كلماتي حينما شرعت بكتابة ما املأ سطوري بعباراتي علّها تفي بما اخزنه من التهاني والتبريكات لاحدى بنات القوش المتميزات.. لفتني الحيرة لانني لا  اعرف اي عبارات الثناء والامتنان اختارها لأهنأ بها هذه الطالبة المتميزة لقاء مجهودها الذي بذلته خلال السنة الدراسية هذا المجهود الذي نضج واعطى ثماره .. هنيئا لكل من يسعى ويسهر الليالي ليقطف الثمار في المحصلة النهائية وتتكلل جهوده بالنجاح والتألق .. وان حاولنا معرفة اسباب التفوق نستطيع ان نحصره باصرار الطالب او الطالبة الجاد للتغلب على العقبات والصعاب وحين تذليل كل الصعاب يتحقق النجاح والتفوق حينها يبقى الطالب او الطالبة مثار اعجاب زملاءه وزميلاتها .. لقد برزت الطالبة المتميزة ( ماتيلدا هيثم جهوري ) من بين العشرات من الطالبات وميزتها عنهن النتيجة النهائية للعام الدراسي وبذلك نالت ماتيلدا رضا اهلها ومدرستها ومجتمعها لتكون جديرة بهذا الفخر الذي حافظت عليه على امتداد السنين .. لنتحدث قليلا عن ماتيلدا بدءا من ولادتها عام في بغداد عام 2004 والدها مدرس ثانوية ووالدتها ربة بيت لها اخ اسمه متي واخت اسمها ميريل وهي ايضا من الطالبات المتميزات نزحوا من بغداد الى القوش للاسباب ذاتها ( تدهور الاوضاع الامنية ) وفي القوش انهت دراستها الابتدائية في ابتدائة القوش للبنات وحصلت على معدل في السادس الابتدائي ( 98 ) وبمرتبة الثانية على قضاء تلكيف وكذلك كانت من المجتهدات في الدراسة المتوسطة وفي ثانوية القوش للبنات حصلت على معدل ( 97 )  لهذه العام .. وعن متابعتها في الدراسة قالت : في السابق كان جدي كونه معلم متقاعد يتابعني بمعظم دروسي ولا يتقاعس ابدا عن ذلك وبعد ان كبرت اخذ ابي على عاتقه هذه المتابعة خصوصا في مادتي الفيزياء والرياضيات لانها اختصاصه .. وحول اقتدائها قالت انا احب ابي وامي واقتدي بهما في حياتي .. سألتها عن طموحها المستقبلي فقالت : لم اشخص لحد الان الكلية التي ساتقدم اليها لكنني اتمنى ان احصل على معدل عالي يؤهلني للتقديم الى الاختصاص الذي يقنعني .. وعن سعادتها بنجاحها دون امتحان قالت : لست سعيدة لسبب واحد هو عدم اكمال المنهج الدراسي لمرحلتنا ربما كان معدلي سيكون اعلى لوخضعت للامتحان النهائي .                              وعن عدد الساعات التي تقضيها في الدراسة خلال اليوم الواحد قالت : بين ثلاث ساعات للايام الاعتيادية واربع ساعات اذا كان لديّ امتحان شهري او فصلي .      سألتها هل من نصيحة تحبين توجيهها الى زميلاتك الطالبات اجابت : اطلب من اخواتي الطالبات تسعى كل واحدة منهن الى النجاح والتفوق واذا وضعتن النجاح والتمييز امامكن يجب ان تبذلن الجهد والمسعى لتصلن الى مبتغاكن ليس هناك اسهل من النجاح اذا كان هناك ارادة واصرار .. وفي كلمتها الاخيرة قالت : اشكركم على هذه المبادرة التي عودتمونا باسم نادي القوش العائلي ان تتحفونا بها على الدوام واتمنى ان تزول هذه الغمامة القاتمة عن سماء الوطن لتعود الحياة والسعادة تفتح لنا ذراعيها ويرحل الى الابد ما كان يعكر صفونا جميعا .. وكانت شقيقتها ميريل الاصغر قد نجحت من الصف الثاني الى الثالث وبمعدل     98 / 9  وهي زميلة شانيل وضاح التي كان معدلها ايضا 98 / 9 فسألت ميريل هل انزعجت بسبب هذا الفرق بينك وبين دوميانا ..؟ اجابت نعم انزعجب لأنه لم يكن بيننا الى عشر من الدرجة ولكن لا احسدها بل اباركها لانها تستحق ذلك بوركت يا ميريل على هذه الروحية الرائعة . وفي الاخير احترامي لعائلة الاستاذ هيثم جهوري وخصوص المربي الفاضل الاستاذ صادق جهوري .                                                    

  كتب بتأريخ :  الأربعاء 22-07-2020     عدد القراء :  312       عدد التعليقات : 0