التعينات الحكومية تُشم منها روائح المحاصصة المقيتة

إن الحياة كلمة وموقف، التاريخ يكتبه من أحب الوطن وقاد ثورة العدل، وأحب الفقراء

أرنستو تشي غيفارا

منذ 2003 والفاسدون يتمسكون بإحتضان المواقع القيادية، وخاصة بعد تبني الأحزاب التي أقامها المتحل على العملية السياسية نهج المحاصصة الطائفية والإثنية، فنسقوا فيما بينهم  بشكل تضامني، وتقاسموا مواقع القرار ، ليسهلوا سرقة ثروات الوطن ويسلبوا خيراته، ولم ينسوا تشويه تاريخه القديم والحديث، بما فيه ثورة الفقراء تموز الخالدة، التي هللت لها  الجماهير الشعبية ودافعت عن منجزاتها، واليوم إذ يستكثروا عليها إحياء ذكراها رسميا، وجعل يوم أنفجارها (14 تموز الخالد) عيدا وطنيا للعراق، سيما وإن كثير من الشعوب في العالم جعلت من يوم إندلاع ثوراتها عيدا وطنيا، تحتفل به شعبيا ورسميا ليومنا هذا ،

ورغم توالي أنظمة ذات توجهات سياسية غير منسجمة مع تطلعات الثورات الشعبية، إلا أنها لم تستطع مسها، فواصلت الإلتزام بها دستوريا, وإستمرت الإحتفلات بها كعيد وطني رسميا وشعبيا، كالشعب الفرنسي والشعب المصري والكوبي وغيرهم. ومع أن جماهير شعبنا ومنظماته الديمقراطية دأبت على أستذكار ثورة الفقراء تموز الخادة  بإحتفالات بهيجة سرية وعلنية، تشيد بمآثرها وإنجازاتها الوطنية  .

مع هذا لم تحاول الجكومات المتعاقبة أعطاءها حقها الشعبي الذي نالته عن جدارة، بل حاولت نشويه منجزاتها التي صبت لصالح الشعب والوطن. وتعددت المرات التي أدخلت  الحكومات المتعاقبة في خيرة التفتيش عن مناسبة لجعلها عيدا وطنيا. وما كان أمام الحكومة الحالية إلا أن توعز لوزير  الثقافة، إختيار يوما كعيد وطني للعراق. تليق بتراث الشعب الوطني متناسين 14 تموز الخالد، هذه الثورة التي عايشعها اغلب أعضاء الحكومة ومجلس نوابها الحالي، ولمسوا عظم تلك المنجزات التي حققتها ثورة 14 تموز المجيدة  

وإرتباطا بذلك لا زال واقع الحال الحكومي ينأى بنفسه عن تردده في تحقيق إحداث إي تغيير أو تطور في الحالة العامة للشعب والوطن خارج أطار المحاصصة. فالتغيرات التي تقوم بها  الحكومة يُشم منها ريحة محاصصة بدليل تدويرها لوجوه إحتلت سابقا مناصب حكومية على أساس المحاصصة الطائفية والأثنية. واليوم تُعاد لمناصب قيادية على أساس المحاصصة السياسية، علاوة على إستدعاء البعض منهم(مزدوج الجنسية)من الخارج (مزدوج الجنسية) وكأن العراق قد خلى من وطنييه وحاملي همه، ناهيك عن تعثر جدية فتح ملفات الفساد الكبرى في الدوائر الخدمية واﻷمنية، بشكل لا تكون يد نهج التخاصص حاضرة للفلفتها ووضعها فوق الرفوف، علما أن أغلب الأحزاب الحاكمة شجبت المحاصصة ودعت إلى محاربتها، بينما تُسارع خاليا بوضع العصا في عجلة إجراء الإنتخابات المبكرة خالقين مختلف الأعذار لتلافي ما قد يخسروه عند إجراءها  

الأمر لا يحتاج إلى شواهد تستذكر فقدان الإرادة وألعزم  الحكومات المتعاقبة في عدم إشراك حاملي الهم العراقي، ولا حتى بالقيام بخطوات نحو التغيير والإصلاح الحقيقي الذي طالب به حاملي الهم العراقي والمنتفظين، مما دعا المرجعية أن تقول بان صوتها قد بح نتيجة مطالبتها بوضع حد للمجرب أن لا يجرب مرة ثانية علاوة على دعوتها مع الجماهير الشعبية بالضرب بيد من حديد، لكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح مما دعاها لوضع خطة طريق بالتغيرات المناصبية الجديدة تنسجم مع تطلعات الجماهير ، ونبذ كل ما من شانه يقوم على   على التمرحل ومسك العصا من الوسط لإثبات ركن الشراكة السياسية لجميع الاطراف المتحاصصة  

إن سياسة التوازن بين الأحزاب الحاكمة التي جاء بها المحتل منذ عام 2003 والتي طمأنت دول الجوار القريبة والبعيدة (إيران وتركيا برضا أمريكي)،لم تقف في صف مطاليب الجماهير الشعبية، التي غُلب على أمرها، علاوة على أن تلك الدول ومنفذي أجنداتها في الداخل والمنطقة قد غضوا الطرف عن أمور كثيرة، وقفت حجر عثرة أمام تنمية العراق، وعرقلت مسار العملية السياسية على راسها الفساد والمحسوبية، ناهيكم عن ما توفر لها من إمكانيات ساعدتها في حل أزماتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية، وأنقذت تدهور عملتهما عبر عملية غسيل أﻷموال التي يجريها البنك المركزي العراقي على حساب مصالح الشعب والوطن العليا

وفكلما أقرتبت إنتفاضة تشرين من تحقيق بعض مطاليبها المعلنة سلميا والمطالب بها حاملي الهم العراقي تُصعد الجهات المرتبطة بإيران لتعرقل ذلك  وفي كل مرة عندما تقترب الحكومة من مطاليب الإنتفاضة تصعد هذه الجهات من أطلاق حملات دعائية وتشن صواريخ الكاتيشا على المصالح الأجنبية والمطار الدولي لتشتت مواقف الحكومة وترهبها لا بل تخيفها من جهة ولتصعد من نشاط أطراف المحاصصة من جهة ثانية

خاصة من كان فلا زال في مواقع القرار ناهيك على غتخاذ الحكومة الخطوات الازمة لتعزيز مواقعهم برفد المواقع القريبة من رغبة الأحزاب المسيطرة على الوضع اسياسي والأقتصادي ناهيك عن ابعاد حاملي الهم العراقي محبي الفقراء والناذرين حياتهم لخدمة الشعب والوطن

لقد لخص الحزب في الفقرة الثامنه بان بقاء المحاصصة وإستنمرار ديمومتها هو ما تصبوا اليه الحكومات التي تشكلت بتفاهمات خارج العراقيين ولنا أمل أن تكون التغيرات في المناصب تكون رافعة للمنظومة الفساد وإزاحة جميع المسؤولين الذين اوصلوا العراق لحافة الهاوية وأن تكون معبرا آخر جديد يستحقه شعبنا بعد القضاء على الدكتاتورية التي تفضل به الينا العامل الخارجي بع دما دعم ما قدمه شعبنا من صمود وتضحياة جمة راح ضحيته المئلات من الشهداء ممن حملوا هم ابلجماهير الشعبية والوطن محاصصة ي  

فجاءت التعينات لتؤكد إستمرار المحاصصة

  كتب بتأريخ :  الثلاثاء 22-09-2020     عدد القراء :  56       عدد التعليقات : 0