( المدى ) تكشف تفاصيل قتل المحتجين: 600 شهيد و35 هجوماً نفذته جهات مسلحة
السبت 07-03-2020
 
المدى

كشفت جهات حقوقية عن احصائيات جديدة وتفاصيل عن ضحايا الاحتجاجات، خلال الستة اشهر الماضية، من بينها اكثر من 30 حالة قتل لمتظاهرين نفذتها جماعات مسلحة.

واكدت الاحصائية، مقتل المئات من المحتجين برصاص الامن ومسلحين آخرين، في 10 محافظات، اكثر من نصفهم في بغداد، فيما حلت الناصرية في المرتبة الثانية بعدد القتلى والاغتيالات.

كما سجلت الاحصائية، عمليات قتل لمتظاهرين، باستخدام اساليب غير الرصاص، من بينها الطعن بالسكاكين.

ولم تكشف السلطات حتى الآن، عن الجهة المسؤولة عن مقتل المئات من المتظاهرين بشكل واضح، على الرغم من تشكيل نحو 9 لجان تحقيقية بهذا الشأن.

وشهدت البلاد احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، حسب كل من رئيس الجمهورية برهم صالح، ومنظمة العفو الدولية.

وكشف محامي، مختص بقضايا الانتهاكات، ان جهات حقوقية ومنظمات مدنية، اصدرت قائمة اولية عن عدد القتلى، الذين سقطوا في الاحتجاجات منذ بدايتها حتى شباط الماضي، بلغت نحو "600 قتيل".

ودانت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"، قبل ايام، مجددا عمليات ترهيب وقتل المتظاهرين في العراق.

وقال عادل كامل، وهو اسم مستعار للمحامي العراقي (تحفظ على ذكر اسمه الصريح خشية اعتقاله او اغتياله)، في اتصال مع (المدى) ان "بغداد سجلت العدد الاكبر بعدد قتلى الاحتجاجات... 328 قتيلا".

وكان نحو 10 محامين في العراق، تعرضوا الى الضرب والاعتقال، فيما لايزال مصير 3 منهم غير معروف، منذ انطلاق الاحتجاجات في خريف 2019.

ويؤكد كامل، ان عدد القتلى في الناصرية، التي شهدت ثاني اكبر حالات عنف بعد العاصمة، بلغت 134 حالة، اغلبهم بأعمار تتراوح بين الـ14 و30 سنة.

وكانت الحكومة والبرلمان، قد شكلتا لجنتين منفصلتين العام الماضي، لتقصي الحقائق في احداث الناصرية، الا ان نتائج التحقيقات لم تظهر حتى الآن.

اما في البصرة، والتي اشعلت في صيف 2018، شرارة تظاهرات تسببت بإبعاد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي عن الولاية الثانية، فقد سجلت 48 حالة قتل بين متظاهرين.

ويقول المحامي الناشط في حقوق الانسان، ان تلك الارقام "قابلة للزيادة، حيث يجري جمع معلومات اخرى عن عدد الضحايا".

وسجلت الديوانية، بحسب احصائيات الجهات الحقوقية، مقتل 22 متظاهرا، مقابل 15 قتيلا في واسط، و15 في كربلاء، و15 في النجف، و11 قتيلا في بابل، و5 في العمارة.

وكان لافتا في تقارير الحقوقيين، وفق ما قاله المحامي عادل كامل، تسجيل مقتل 4 اشخاص في احتجاجات ديالى، بينهم طفلان برصاص القوات الامنية.

واستخدمت السلطات العنف في وقت مبكر من الازمة، لمنع أي محاولات لانخراط سكان مناطق شمال بغداد مع تظاهرات بغداد والجنوب، بذريعة الخوف من عودة داعش الى تلك المدن.

اغتيال وقنص

واستنادا للمحامي، ان الاحصائيات كشفت عن مقتل "30 ناشطا ومتظاهرا" - ضمن العدد الكلي للقتلى- في عمليات اغتيال وقنص من القوات الامنية، اغلبها في ميسان، البصرة، وبغداد.

واكدت مفوضية حقوق الانسان، قبل ايام، انها وثقت 4 حالات محاولة اغتيال و(72) محاولة اختطاف طالت متظاهرين وناشطين ومدونين منذ اليوم الأول للتظاهرات في تشرين الاول الماضي.

وكانت لجنة الامن في البرلمان، قد قالت في وقت سابق لـ(المدى)، ان تحقيقات مجلس النواب والحكومة، حول احداث التظاهرات "لم تكتمل بعد" بسبب الاوضاع السياسية المرتبكة في البلاد.

وشكلت الحكومة منذ بداية الازمة، 6 لجان تحقيق، منها اثنتان في محافظة واحدة، بالاضافة الى 3 لجان اخرى في البرلمان.

واستنادا لاحصائيات الحكومة، فان 394 مدنيا قتلوا في الاحتجاجات، منذ 25 تشرين الاول الماضي حتى مطلع شباط الحالي، دون تحديد هوية الفاعلين.

ويقول المحامي المختص بقضايا حقوق الانسان، ان الجهات الحقوقية، وثقت 35 حالة قتل في الاحتجاجات "قامت بها جهات مسلحة غير القوات الحكومية المعروفة، مثل الشرطة ومكافحة الشغب"، اغلبها في بغداد وذي قار.واكد عادل كامل، ان "3 جهات مسلحة – تحفظ على ذكر اسمائها- هي المسؤولة عن عمليات القتل، بحسب متابعتنا للحالات التي تصل الى المؤسسات الصحية والتواصل مع اجهزة امنية معينة".

وفي الغالب، يواجه العاملون في مجال حقوق الانسان في العراق، مضايقات من السلطات، وامتناع الجهات الرسمية من اعطاء المعلومات، فضلا عن انتشار جهات استخبارية في المستشفيات لمنع اعطاء تفاصيل عن الضحايا.

كذلك تم تسجيل، 4 حالات قتل "طعنا بالسكانين" و5 اخرى – ضمن العدد الكلي للقتلى- بقنابل دخانية اخترقت الرأس او الجسد.

وقتل متظاهر واحد واصيب 7 آخرون، الجمعة الماضية، قرب ساحة الخلاني وسط بغداد، في مواجهات مع القوات الامنية.

وقال سعد الكرخي، احد الناشطين في بغداد، في اتصال مع (المدى) ان "شهيدا واحدا سقط في منطقة الخلاني برصاص القوات الامنية"، مبينا ان الشهيد يبلغ من العمر "14 عاماً".

وكشفت مصادر امنية لـ(المدى) في وقت سابق، عن محاولة فصائل مسلحة، استثمار الازمة السياسية في البلاد، للاسراع في فض الاحتجاجات، باستخدام القوة، والتهديد بقتل ناشطين.

وشهدت ساحتا الخلاني والتحرير في بغداد، على مدى الأسابيع الماضية، وبشكل متكرر اعتداءات على المتظاهرين، ببنادق الصيد وقنابل الغاز المسيل للدموع. واتهم المتظاهرون القوى الأمنية بتلك الاعتداءات، بالإضافة إلى ملثمين مجهولين.

وفي بيانات سابقة، قالت مفوضية حقوق الانسان، إن التظاهرات شهدت منذ انطلاقتها سقوط أكثر من 550 قتيلا.

وقال سعد الكرخي، ان صحفية "تعرضت للضرب"، الخميس الماضي، في ساحة التحرير، من قبل جهات تدعي انتماءها الى سرايا السلام، التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مضيفا ان "الكثير من الاصابات بين المتظاهرين كانت بواسطة بنادق الصديد (الصجم)".

 
   
 



اقـــرأ ايضـــاً
(تحية عرفان وتقدير)
بيان من الاتحاد الديمقراطي العراقي في الولايات المتحدة الامريكية
انتقل الى رحمة الله الدكتور بولص عوديشو زورا بدي في سان دييكو
بيان الذكرى الخامسة والثلاثين ليوم علم الكلدان القومي
نشيد القوش بداياته وكيفية انتشاره
الفنان المتألق رامي كجو
انتقلت الى رحمة الله تعالى ماري الياس توسا في مشيكان
بيان أتحاد الكُتاب والأُدباء الكلدان حول بلداتنا الكلدانية في سهل نينوى
الاول من ايار عيد العمال العالمي ...
انتقلت الى جوار ربها في ملكوت السماء المرحومة حني شابا حنيكا تومكا في مشيغان
بعد طرد داعش من شمال العراق.. مسيحيون يخافون العودة إلى ديارهم بسبب "الشبك"
انتقلت الى الاخدار السماوية الفقيدة مريم اسحاق حنا ساكو في سدني _استراليا
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ