بعد طرد داعش من شمال العراق.. مسيحيون يخافون العودة إلى ديارهم بسبب "الشبك"
الثلاثاء 28-04-2020
 
الحرة

عقب دحر تنظيم داعش من المناطق الشمالية للعراق، ازداد نفوذ الفصائل الموالية لإيران في مدن معروفة تاريخيا بسكانها المسيحيين، ما أثار مخاوف جدية من "تغييرات ديموغرافية قسرية" يقع ضحيتها سكان المنطقة.

في دائرة مرور بقلب بلدة برطلة، شمال العراق، تظهر صورة المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، وهي رمز بارز للإسلام السياسي الشيعي، أصبحت تتواجد أمام الملأ في بلدة عرف سكانها تاريخيا أنهم مسيحيون كاثوليك وأرثوذكس.

وخلال السنوات الأخيرة، تضاعف عدد أفراد "الشبك"، وهم أقلية عرقية، أغلبهم ينتمي للمذهب الشيعي، بشكل ملحوظ في المدينة.

ونفس الأمر، في مدينة قراقوش المسيحية والقريبة من برطلة، التي باتت أعلام ذكرى الإمام الحسين ترفرف فوق المنازل المحيطة بقاعدة وحدات "حماية سهل نينوى"، وهي جماعة شبه عسكرية مسيحية.

وأدت التغيرات الديموغرافية في البلدة الشمالية للعراق، والتي ينظر إليها البعض على أنها "تغيرات قسرية"، إلى الإحباط لدى العديد من المسيحيين في المنطقة وغيرهم.

وازداد تواجد الشبك في برطلة وقراقوش وغيرها من المدن المسيحية تاريخياً في العراق، بشكل ملحوظ في أعقاب الحرب ضد تنظيم "داعش"، عندما عاد السكان المطرودين إلى أراضيهم أو انتقلوا من القرى المدمرة إلى المدن الكبرى.

ويعتقد العديد من المسيحيين في المنطقة أن التغيير الديموغرافي قسري يحدث، إذ نشر موقع ankawa الإخباري المسيحي، في مارس مقالاً حول هذه القضية، بـعنوان : "داعش غادر وجاء الشبك.. لماذا يخشى المسيحيون العودة إلى ديارهم؟".

وتحدث التقرير عن "خوف المسيحيين من العودة إلى ديارهم، بسبب التهديد الذي يشكله الشبك".

ورغم أن المقال قد تحدث عن معاناة الشبك على يد داعش، لكنه اتهمهم في الوقت ذاته، بمنع المسيحيين من العودة إلى سهول نينوى.

ويختلف سكان نينوى حول مسألة التغيير الديموغرافية الطارئ على مدينتهم، بين من يرى أنه "تغيير قسري" على حساب المسيحيين ولفائدة نفوذ فصائل مقربة من إيران، وآخر يعتقد بأن الأمر يرجع إلى تداعيات طبيعية لما بعد الحرب على داعش.

أحد النشطاء من شيعة "الشبك"، تحدث إلى صحيفة "ميدل ايست آي"، مفضلا عدم الكشف عن اسمه خوفاً من وجود ميليشيات مؤيدة لإيران في المنطقة، مؤكدا أنهم غادروا القرى إلى المدن بسبب الظروف المعيشية السيئة لديهم.

وعن سبب انتقال الشبك إلى مناطق مسيحية شمال العراق، أفاد قائلا: "لقد كانت نتيجة وليست خطة، لقد أردنا فقط الماء والخدمات والمدارس للأطفال، لو كانت الحكومة قد وفرت لنا ذلك لما تركنا مناطقنا".

وتقع كل من برطلة وقراقوش في سهول نينوى، وهي بحسب "ميدل أيست آي"، منطقة استراتيجية لإيران في الشرق الأوسط، فهي منطقة تربط بين الأجزاء ذات الأغلبية الشيعية في العراق وحلفائها في سوريا ولبنان، بالإضافة القرب من البحر الأبيض المتوسط.

وسهول نينوى، المنطقة الصالحة للزراعة، هي أيضا واحدة من المناطق المتنازع عليها رسميا في العراق، بين الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان، وقد سيطر تنظيم داعش على معظم سهولها بين عامي 2014 و 2017.

وتضم نينوى تنوعا دينيا وعرقيا كبيرا، يمتد على طول المنطقة الواقعة شمال الموصل، من مجتمعات كردية وتركمانية وعربية وايزيدية، وكذلك مسيحية وشيعة "الشبك".

 
   
 

عابد يونس حيدو

ما هو دور ممثلين المسيحيين في الحكومة العراقية وفي الاقليم هل ليس لديهم علم بهاذا الضطهاد وما هو دور ريان الكلداني ودور رجال الدين




اقـــرأ ايضـــاً
ترقبوا صدور كتاب جديد ، من إعداد المونسنيور د . بيوس قاشا
البطريركية الكلدانية تُعزي بوفاة الكابتن أحمد راضي
صدور كتاب جديد عن كنيسة المشرق، ترجمة الأب ألبير أبونا
مقابلة مع الأب بيوس عفاص
اهالي قرية پیرموس وداعا جوزيف توما توماس
اللقاء التلفزيوني الخاص بجائحة كورونا وقضايا اجتماعية على قناة Anton Productions
كتاب جديد للدكتور رياض السندي عن آغا بطرس
الدكتور ابرم حنا ايشو في ذمة الخلود
وفاة السيد جوزيف توما توماس في مشيكان
انتقلت الى الاخدار السماوية صباح هذا اليوم المرحومة شكري يوسف كوريال يوحانا
شكر وتقدير
إنتقلت الى الاخدار السماوية السيدة ريجنا كجوجا ملاخا في مشيكان
 

نقوم بارسال نشرة بريدية اخبارية اسبوعية الى بريدكم الالكتروني ، يسرنا اشتراككم بالنشرة البريدية المنوعة. سوف تطلعون على احدث المستجدات في الموقع ولن يفوتكم أي شيئ